سلوك المستهلك

المستهلك هو حجر الأساس لأي عملية شرائية في التسويق الحديث فالأمر الأن أصبح بيديه وذلك لتعدد البدائل واختلافها وتنافسها على عملية جذبه وارضائه، من الأمور التي تعد في غاية الأهمية هي دراسة سلوك العميل التي على إثرها ستتمكن من تحديد ما يؤثر على العميل في قرار الشراء، ليس ذلك فحسب بل أيضا يمكنك من معرفة اختيارات العميل في الشراء ونشوزه عن بعض الخيارات الأمر الذي بدوره يعمل على سد الفجوة التي تكون بين ما يرغب به العميل وما هو متوفر في السوق.

عملية الشراء والبيع اصبحت تتم على مدار اليوم بعد التطور التقني الهائل العميل أصبح متوافر على شبكة الانترنت بشكل دائم وهذا الشيء من شأنه أن يساعد المسوق على فهم ومعرفة سلوك العملاء بشكل جيد متى تمت عملية الشراء؟ أين تمت؟  متى ستتكرر عملية الشراء من نفس العميل؟...إلخ

يفترض أن النتائج التي ستظهر بناء على دراسة سلوك المستهلك كالاتي:

-       شعور المستهلك اتجاه البدائل المختلفة للمنتج.

-       طريقة البحث والشراء لدى المستهلك.

-       ما يؤثر على العميل للاختيار بين الخيارات المتاحة.

-       تأثير البيئة المحيطة بالعميل كالأهل والأصدقاء على سلوكه.

إن دراسة سلوك المستهلك تهدف إلى فهم القرارات التي يتخذها المستهلك وتمكنك من الإجابة على التساؤلات التي تم طرحها مسبقا في أعلى التدوينة.

ويُعرف سلوك المستهلك بأنه النمط الذي يتبعه المستهلك في عملية البحث أو الانتقاء أوالشراء أو تقييم سلعة أو خدمة ما.

أنواع المستهلكين:

ينقسم المستهلكين حسب الغرض من الشراء إلى قسمين رئيسيين: المستهلك النهائي وهو الذي يقوم باقتناء السلع والخدمات بشكل يومي بشكل شخصي أو لأسرته، النوع الثاني يُعرف بالمستهلك الصناعي وهو الذي يقوم بشراء سلع أو موارد تخدمه في عملية انتاج أو تصنيع خدمات كشركات السيارات مثلا التي تقوم بجلب قطع الغيار واستيرادها لإنتاج سيارة جديدة غالبا الخيارات التي يتخذها المستهلك الصناعي تتسم بالتعقيد وذلك لتعدد البدائل من قبل الموردين فتتسم العملية بالانتقائية من بينهم وبما يناسب ويخدم حاجة هذا المستهلك.

القرار الشرائي:

القرارات الشرائية تختلف باختلاف نوع المنتج الذي يود المستهلك شرائه، فمثلاً قرار شرائك لكوب قهوة ليس بسهولة وسرعة قرارك في شراء سيارة أو منزل. بناء عليها يختلف سلوك الشراء بحيث ينقسم إلى قسمين:

أولا: مدى تعقيد عملية الشراء:

-       القرار الروتيني: أقل القرارات تعقيد، إذ يكون المستهلك على علم بنوع المنتج أو الخدمة معتمداً على خبرته السابقة، وغالبا تتم في السلع ذات التكلفة المنخفضة من حيث المال والجهد والوقت كابتياعك الحليب أو الخبز.

-       القرار متوسط التعقيد: المستهلك على علم بالمنتج وقد سبق له شراؤه مرات متعددة ولكنه غير متألف مع المنتجات البديلة ومن هنا يحتاج إلى الاطلاع على البدائل والتعرف عليها والتفكير بشأنها.

-       القرار عالي التعقيد: يبذل المستهلك هنا وقت وجهد كبيرين في التعرف على السلع والانتقاء بينها وغالباً تكون هذه المنتجات كالمنزل والسيارة.

ثانياً: على أساس وحدة اتخاذ القرار:

-       قرار فردي بحيث يتبنى الفرد قرار الشراء لوحده.

-       قرار جمعي بحيث يتدخل أشخاص معه في القرار وغالباً تكون في السلع ذات القرار عالي التعقيد.

 

العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك:

يصنف فيليب كوتلر الأب الروحي لعلم التسويق الحديث في كتابه "كوتلر يتحدث عن التسويق" العوامل إلي:

-       مؤثرات خارجية وهي التي تؤثر بقرار شراؤه وهي متعددة:

·      عوامل تسويقية: كنوع المنتج، وجودته، السعر والترويج له.

·      عوامل بيئية: التي تضم عوامل متنوعة كالعوامل التقنية فالمستخدم اليوم يمكنه الإبحار في عالم الانترنت والحصول على تقييمات حول المنتج والتي بدورها تلعب دور هام في التأثير على قرار الشراء وقد سبق لنا وأن تطرقنا إلى هذه النقة في تدوينة بناء علامة تجارية موثوقة، وهناك العوامل الاقتصادية وقد تكون خاصة بالمستهلك مثل مستوى دخله ونفقاته أو عامة مثل انخفاض أو ارتفاع العملة وهناك العوامل السياسية التي ينعكس أثرها وبشكل مباشر على السوق وهي تشكل القرارات التي تتخذها الدول لمجتمعها وأخيراً العوامل الثقافية وهي ثقافات الدول والمجتمعات التي تمكنك من فهم أفرادها والتعرف على متطلباتهم وخصائصهم.

-       خصائص المستهلك ذاته الذي يتمتع بها وهي مجموعة من العوامل:

·      عوامل ثقافية: تؤثر ثقافة المجتمع بأفرادها فهمك لثقافتهم يجعلك تحدد احتياجات أفرادهم وبالتالي تقديمك للمنتجات أو الخدمات بما يتلاءم معهم.

·      عوامل اجتماعية: يتأثر قرار المستهلك هنا بأراء أطراف أخرى كالعائلة مثلاً.

·      عوامل شخصية: تختلف احتياجات الأفراد تبعاً لاختلافاتهم العمرية، الجنس وبالتالي هذا الاختلاف ينتج عنه اختلاف في اتخاذ القرارات الشرائية بناء على المرحلة العمرية.

·      عوامل نفسية: وهي تمثل رغبات الفرد التي تدفعه للشراء والاستهلاك.

هذه العوامل لا تعمل بشكل منفصل وانما هي مزيج من المحفزات التي تدفع المستهلك للبحث واتخاذ عملية الشراء فالطابع الإنساني معقد وهو نتاج لمزيج من المشاعر والأفكار، ومن هنا مراقبتك وفهمك لاحتياج عملائك وملاحظتك لتطور السلوك الشرائي تستطيع من خلالها تطوير أساليب البيع وعرض المنتجات بما يتناسب مع عملائك المختلفين وتحقيق رغباتهم.

تدوينات أخرى





بقية التدوينات